محمد بن علي الإهدلي

118

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

عجبت للجن وتطلا بها * وشدها العيس باقتابها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما صادق الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قدامها كأذنابها وذكر تمام الخبر وفي آخره شعر سواد حين قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنشده ما كان من الجن رئيه اليه ثلاث ليال متواليات وذكر قوله في ذلك أتاني نجى بعد هدء ورقدة * ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * أتاك نبي من لؤي بن غالب فرفعت أذيال الإزار وشمرت * بي الفرس الوجناء بين السباسب فأشهد أن اللّه لا رب غيره * وانك مأمون على كل غائب وانك أدنى المرسلين وسيلة * إلى اللّه يا ابن الأكرمين الأطائب فمرنا بما يأتيك من وحى ربنا * وان كان فيما جئت شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لاذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب اه من الإستيعاب لابن عبد البر وفي الروض الأنف ان له مقاما محمودا في دوس حين بلغهم وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام فيهم حينئذ واعظا فقال يا معشر الأزد ان من سعادة القوم أن يتعظوا بغيرهم ومن شقائهم الا يتعظوا الا بأنفسهم ومن لم تنفعه التجارب ضرته ومن لم يسعه الحق لم يسعه الباطل وانما تسلمون اليوم بما أسلمتم به أمس وقد علمتم أن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد تناول قوما أبعد منكم فظفر بهم وأوعد قوما أكثر منكم فأخافهم ولم يمنعه منكم عدة ولا عدد وكل بلاء منسى الا ما بقي أثره في الناس ولا ينبغي لأهل البلاء الا أن يكونوا أذكر من أهل العافية للعافيه وانما كف نبي اللّه عنكم ما كفكم عنه فلم تزالوا خارجين مما فيه أهل البلاء داخلين مما فيه أهل العافية حتى قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطيبكم ونقيبكم فعبر الخطيب عن الشاهد ونقب القيب عن الغائب ولست أدرى لعله تكون للناس جولة فان تكن فالسلامة منها الأناة واللّه يحبها فاحبوها فاجابه القوم وسمعوا قوله فقال في ذلك ملت مصيبتك الغداة سود * وأرى المصيبة بعدها تزداد أبقى لنا فقد النبي محمد * صلى الاله عليه ما يعتاد حزنا لعمرك في الفؤاد مخامرا * وهل لمن فقد النبي فؤاد